العز بن عبد السلام

11

تفسير العز بن عبد السلام

يعلمون الغيب فدخل عليهم شُبْهة فلما خَرَّ عرفوا كذبهم وزالت الشُّبهة . * ( لقد كان لسبإٍ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمالٍ كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدةٌ طيبةٌ وربٌ غفور ( 15 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكلٍ خمط وأثلٍ وشئ من سدرٍ قليلٍ ( 16 ) ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجزى إلا الكفور ( 17 ) ) * 15 - * ( لسبأ ) * أرض باليمن يقال لها مأرب ، أو قبيلة سموا باسم أبيهم ، أو أمهم وبعث إليهم ثلاثة عشر نبياً * ( جنتان ) * أحدهما عن يمين الوادي والأخرى عن شماله * ( أيه ) * كانت المرأة تمشي ومكتلها على رأسها فيمتلئ وما مسته بيدها ، أو لم يكن في قريتهم ذباب ولا بعوض ولا برغوث ولا بق ولا حية ولا عقرب ويأتيهم الركب في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب * ( كلوا من رزق ) * الجنتين * ( بلدة طيبة ) * قيل هي صنعاء . 16 - * ( فأعرضوا ) * عن اتباع [ 153 / أ ] / الرسل * ( العرم ) * المطر الشديد ' ع ' أو المسناة بالحبشية ، أو العربية ، أو اسم واد تجتمع فيه المياه من أودية سبأ فسدوه بين جبلين بالحجارة والقار وجعلوا له أبواباً يأخذون منه ما شاءوا فلما تركوا أمر الله - تعالى - بعث عليهم جرذاً يقال له الخلد فخرقه فأغرق بساتينهم وأفسد أرضهم ، أو ماء أحمر أرسل في السد فخرقه وهدمه ، أو الجرذ الذي نقب السد . * ( جنتين ) * ليزدوج الكلام كقوله * ( فاعتدوا عليه ) * لأنهما لم يتبدلا بجنتين